محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

166

معالم القربة في احكام الحسبة

الأكثر منهم ؛ فإذا ثبت هذا فالحيوان على ضربين ، طاهر ونجس : فأمّا الطّاهر من دواب الإنس ، الإبل ، والبقر ، والغنم لإجماع الأمّة . والخيل ، لما روى جابر « 1 » بن عبد اللّه قال : ذبحنا يوم خيبر « 2 » الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن البغال والحمير ، ولم ينهنا عن الخيل ؛ ويؤكل من دواب الوحش البقر والحمار والظبي والضبّ والضّبع ، والثعلب ، والأرنب ، واليربوع ، والقنفذ ، والوبر ، وابن عرس « 3 » لأنها مستطابة عند العرب ، ولا تتقوى بنابها . قال الشافعي رحمه اللّه تعالى : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أكل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير ، وأحل الضّبع وله ناب ، فحمل على أن ما له ناب ، فعلى ضربين . : ضرب له قوى يعدو بها على الناس وعلى بهائمهم ومواشيهم كالأسد ، والذئب والفهد ، والنمر والدب والفيل والقرد والزرافة والتمساح وابن آوى فهذا لا يحل أكله إجماعا والدليل عليه ما ذكرناه من الحديث . والضّرب الثّانى : ما له ناب ضعيف وليس فيه عدو وافتراس كالضّبع والثعلب وما أشبه ذلك ، فهذا عندنا مباح ، قال مالك : هو محرّم ، وقال أبو حنيفة : مكروه وظاهر مذهبه أنها كراهة تحريم .

--> ( 1 ) جابر بن عبد اللّه : ( سبق ) ( 2 ) خيبر : تقع على بعد ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام تشتمل على سبعة حصون ومزارع فتحت ستة سبع الهجرة أو ثمان . ( معجم البلدان ، كتب السيرة ) ( 3 ) ابن عرس : ( باليونانية ) سطيوس ، حيوان يألف البيوت بمصر : ويسمى العرسة . . . . . . من فوائده يبرى من السموم . . . الخ ( المفردات : ابن البيطار ج 1 ص 33 )